ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ
﴿١﴾" اِقْرَأْ " أَوْجِدْ الْقِرَاءَة مُبْتَدِئًا " بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ " الْخَلَائِق
خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِنْ عَلَقٍ
﴿٢﴾" خَلَقَ الْإِنْسَان " الْجِنْس " مِنْ عَلَق " جَمْع عَلَقَة وَهِيَ الْقِطْعَة الْيَسِيرَة مِنْ الدَّم الْغَلِيظ
ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ
﴿٣﴾" اِقْرَأْ " تَأْكِيد لِلْأَوَّلِ " وَرَبّك الْأَكْرَم " الَّذِي لَا يُوَازِيه كَرِيم , حَال مِنْ الضَّمِير فِي اِقْرَأْ
ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ
﴿٤﴾" الَّذِي عَلَّمَ " الْخَطّ " بِالْقَلَمِ " وَأَوَّل مَنْ خَطَّ بِهِ إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام
عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
﴿٥﴾" عَلَّمَ الْإِنْسَان " الْجِنْس " مَا لَمْ يَعْلَم " قَبْل تَعْلِيمه مِنْ الْهُدَى وَالْكِتَابَة وَالصِّنَاعَة وَغَيْرهَا
كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ
﴿٦﴾" كَلَّا " حَقًّا " إِنَّ الْإِنْسَان لَيَطْغَى "
أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ
﴿٧﴾" أَنْ رَآهُ " أَيْ نَفْسه " اِسْتَغْنَى " بِالْمَالِ , نَزَلَ فِي أَبِي جَهْل , وَرَأَى عِلْمِيَّة وَاسْتَغْنَى مَفْعُول ثَانٍ وَأَنْ رَآهُ مَفْعُول لَهُ
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ
﴿٨﴾" إِنَّ إِلَى رَبّك " يَا إِنْسَان " الرُّجْعَى " أَيْ الرُّجُوع تَخْوِيف لَهُ فَيُجَازِي الطَّاغِي بِمَا يَسْتَحِقّهُ
أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يَنْهَىٰ
﴿٩﴾" أَرَأَيْت " فِي الثَّلَاثَة مَوَاضِع لِلتَّعَجُّبِ " الَّذِي يَنْهَى " هُوَ أَبُو جَهْل
عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰٓ
﴿١٠﴾" عَبْدًا " هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا صَلَّى "
أَرَءَيْتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلْهُدَىٰٓ
﴿١١﴾" أَرَأَيْت إِنْ كَانَ " الْمَنْهِيّ " عَلَى الْهُدَى "
أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰٓ
﴿١٢﴾" أَوْ " لِلتَّقْسِيمِ " أَمَرَ بِالتَّقْوَى "
أَرَءَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ
﴿١٣﴾" أَرَأَيْت إِنْ كَذَّبَ " أَيْ النَّاهِي النَّبِيّ " وَتَوَلَّى " عَنْ الْإِيمَان
أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ
﴿١٤﴾" " أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّه يَرَى " مَا صَدَرَ مِنْهُ , أَيْ يَعْلَمهُ فَيُجَازِيه عَلَيْهِ , أَيْ اِعْجَبْ مِنْهُ يَا مُخَاطَب مِنْ حَيْثُ نَهْيه عَنْ الصَّلَاة وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ الْمَنْهِيّ عَلَى الْهُدَى آمِر بِالتَّقْوَى وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ النَّاهِي مُكَذِّب مُتَوَلٍّ عَنْ الْإِيمَان
كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ
﴿١٥﴾" كَلَّا " رَدْع لَهُ " لَئِنْ " لَام قَسَم " لَمْ يَنْتَهِ " عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر " لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ " لَأَجُرَّنَّ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى النَّار
نَاصِيَةٍۢ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍۢ
﴿١٦﴾" نَاصِيَة " بَدَل نَكِرَة مِنْ مَعْرِفَة " كَاذِبَة خَاطِئَة " وَصَفَهَا بِذَلِكَ مَجَاز وَالْمُرَاد صَاحِبهَا
فَلْيَدْعُ نَادِيَهُۥ
﴿١٧﴾" فَلْيَدْعُ نَادِيهِ " أَيْ أَهْل نَادِيهِ وَهُوَ الْمَجْلِس يُنْتَدَى يَتَحَدَّث فِيهِ الْقَوْم وَكَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اِنْتَهَرَهُ حَيْثُ نَهَاهُ عَنْ الصَّلَاة : لَقَدْ عَلِمْت مَا بِهَا رَجُل أَكْثَر نَادِيًا مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ عَلَيْك هَذَا الْوَادِي إِنْ شِئْت خَيْلًا جُرْدًا وَرِجَالًا مُرْدًا
سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ
﴿١٨﴾" سَنَدَعُ الزَّبَانِيَة " الْمَلَائِكَة الْغِلَاظ الشِّدَاد لِإِهْلَاكِهِ كَمَا فِي الْحَدِيث " لَوْ دَعَا نَادِيهِ لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَة عِيَانًا "
كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب ۩
﴿١٩﴾" كَلَّا " رَدْع لَهُ " لَا تُطِعْهُ " يَا مُحَمَّد فِي تَرْك الصَّلَاة " وَاسْجُدْ " صَلِّ لِلَّهِ " وَاقْتَرِبْ " مِنْهُ بِطَاعَتِهِ .