" وَالضُّحَى " أَيْ أَوَّل النَّهَار أَوْ كُلّه
وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ
﴿٢﴾" وَاللَّيْل إِذَا سَجَى " غَطَّى بِظَلَامِهِ أَوْ سَكَنَ
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ
﴿٣﴾" مَا وَدَّعَك " تَرَكَك يَا مُحَمَّد " رَبّك وَمَا قَلَى " أَبْغَضك نَزَلَ هَذَا لَمَّا قَالَ الْكُفَّار عِنْد تَأَخُّر الْوَحْي عَنْهُ خَمْسَة عَشَر يَوْمًا : إِنَّ رَبّه وَدَّعَهُ وَقَلَاهُ
وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ
﴿٤﴾" وَلَلْآخِرَة خَيْر لَك " لِمَا فِيهَا مِنْ الْكَرَامَات لَك " مِنْ الْأُولَى " الدُّنْيَا
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ
﴿٥﴾" وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك " فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَيْرَات عَطَاء جَزِيلًا " فَتَرْضَى " بِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذْن لَا أَرْضَى وَوَاحِد مِنْ أُمَّتِي فِي النَّار " إِلَى هُنَا تَمَّ جَوَاب الْقَسَم بِمُثْبَتَيْنِ بَعْد مَنْفِيَّيْنِ
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًۭا فَـَٔاوَىٰ
﴿٦﴾" أَلَمْ يَجِدك " اِسْتِفْهَام تَقْرِير أَيْ وَجَدَك " يَتِيمًا " بِفَقْدِ أَبِيك قَبْل وِلَادَتك أَوْ بَعْدهَا " فَآوَى " بِأَنْ ضَمَّك إِلَى عَمّك أَبِي طَالِب
وَوَجَدَكَ ضَآلًّۭا فَهَدَىٰ
﴿٧﴾" وَوَجَدَك ضَالًّا " عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ الشَّرِيعَة " فَهَدَى " أَيْ هَدَاك إِلَيْهَا
وَوَجَدَكَ عَآئِلًۭا فَأَغْنَىٰ
﴿٨﴾" وَوَجَدَك عَائِلًا " فَقِيرًا " فَأَغْنَى " أَغْنَاك بِمَا قَنَّعَك بِهِ مِنْ الْغَنِيمَة وَغَيْرهَا وَفِي الْحَدِيث : " لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَة الْعَرَض وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْس "
فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ
﴿٩﴾" فَأَمَّا الْيَتِيم فَلَا تَقْهَر " بِأَخْذِ مَاله أَوْ غَيْر ذَلِكَ
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ
﴿١٠﴾" وَأَمَّا السَّائِل فَلَا تَنْهَر " تَزْجُرهُ لِفَقْرِهِ
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
﴿١١﴾" وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّك " عَلَيْك بِالنُّبُوَّةِ وَغَيْرهَا " فَحَدِّثْ " أَخْبِرْ , وَحُذِفَ ضَمِيره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض الْأَفْعَال رِعَايَة لِلْفَوَاصِلِ .