تفسير ابن كثير

سورة المرسلات الآية ٢١

فَجَعَلْنَٰهُ فِى قَرَارٍۢ مَّكِينٍ ﴿٢١﴾
يَعْنِي جَمَعْنَاهُ فِي الرَّحِم وَهُوَ قَرَار الْمَاء مِنْ الرَّجُل وَالْمَرْأَة وَالرَّحِم مُعَدّ لِذَلِكَ حَافِظ لِمَا أُودِعَ فِيهِ مِنْ الْمَاء .
فجعلنا هذا الماء في مكان حصين, وهو رحم المرأة,
ألم نخلقكم- يا معشر الكفار- من ماء ضعيف حقير وهو النطفة، فجعلنا هذا الماء في مكان حصين، وهو رحم المرأة، إلى وقت محدود ومعلوم عند الله تعالى؟ فقدرنا على خلقه وتصويره وإخراجه، فنعم القادرون نحن.
"فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَار مَكِين" حَرِيز وَهُوَ الرَّحِم
وَقَوْله : { فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَار مَكِين } يَقُول : فَجَعَلْنَا الْمَاء الْمَهِين فِي رَحِم اِسْتَقَرَّ فِيهَا فَتَمَكَّنَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27848 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فِي قَرَار مَكِين } قَالَ : الرَّحِم .
أَيْ فِي مَكَان حَرِيز وَهُوَ الرَّحِم .
مشاركة الموضوع