تفسير ابن كثير

سورة القيامة الآية ٣٢

وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿٣٢﴾
هَذَا إِخْبَار عَنْ الْكَافِر الَّذِي كَانَ فِي الدَّار الدُّنْيَا مُكَذِّبًا لِلْحَقِّ بِقَلْبِهِ مُتَوَلِّيًا عَنْ الْعَمَل بِقَالِبِهِ فَلَا خَيْر فِيهِ بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى " .
ولكن كتب بالقرآن , وأعرض عن الإيمان ,
فلا آمن الكافر بالرسول والقرآن، ولا أدَّى لله تعالى فرائض الصلاة، ولكن كذَّب بالقرآن، وأعرض عن الإيمان، ثم مضى إلى أهله يتبختر مختالا في مشيته. هلاك لك فهلاك، ثم هلاك لك فهلاك.
"وَلَكِنْ كَذَّبَ" بِالْقُرْآنِ "وَتَوَلَّى" عَنْ الْإِيمَان
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمْ يُصَدِّق بِكِتَابِ اللَّه , وَلَمْ يُصَلِّ لَهُ صَلَاة , وَلَكِنَّهُ كَذَّبَ بِكِتَابِ اللَّه , وَتَوَلَّى فَأَدْبَرَ عَنْ طَاعَة اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27674- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى } لَا صَدَّقَ بِكِتَابِ اللَّه , وَلَا صَلَّى لِلَّهِ { وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } كَذَّبَ بِكِتَابِ اللَّه , وَتَوَلَّى عَنْ طَاعَة اللَّه .
أَيْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ وَتَوَلَّى عَنْ الْإِيمَان
مشاركة الموضوع