تفسير ابن كثير

سورة الحاقة الآية ٢٨

مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ ﴿٢٨﴾
" مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ " أَيْ لَمْ يَدْفَع عَنِّي مَالِي وَلَا جَاهِي عَذَاب اللَّه وَبَأْسه بَلْ خَلَصَ الْأَمْر إِلَيَّ وَحْدِي فَلَا مُعِين لِي وَلَا مُجِير .
ما نفعني مالي الذي جمعته في الدنيا,
وَأمَّا من أعطي كتاب أعماله بشماله، فيقول نادمًا متحسرًا: يا ليتني لم أُعط كتابي، ولم أعلم ما جزائي؟ يا ليت الموتة التي متُّها في الدنيا كانت القاطعة لأمري، ولم أُبعث بعدها، ما نفعني مالي الذي جمعته في الدنيا، ذهبت عني حجتي، ولم يَعُدْ لي حجة أحتج بها.
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل الَّذِي أُوتِيَ كِتَابه بِشِمَالِهِ : { مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ } يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَدْفَع عَنْهُ مَاله الَّذِي كَانَ يَمْلِكهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ عَذَاب اللَّه شَيْئًا
يَعْنِي سُلْطَانِيَهْ فِي الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ الْمُلْك
مشاركة الموضوع