تفسير ابن كثير

سورة القلم الآية ٥٢

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَٰلَمِينَ ﴿٥٢﴾
يَعْنِي الْقُرْآن ذِكْر لِجَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ الْإِنْس وَالْجِنّ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي غَسَّان مَالِك بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا قَيْس بْن عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى " لِلْعَالَمِينَ " قَالَ الْجِنّ وَالْإِنْس وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " لِأُنْذِركُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ" وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَمَنْ يَكْفُر بِهِ مِنْ الْأَحْزَاب فَالنَّار مَوْعِده " .
وما القرآن إلا موعظة وتذكير للعالمين من الإنس والجن.
وما القرآن إلا موعظة وتذكير للعالمين من الإنس والجن.
"وَمَا هُوَ" أَيْ الْقُرْآن "إلَّا ذِكْر" مَوْعِظَة "لِلْعَالَمِينَ" الْجِنّ وَالْإِنْس لَا يَحْدُث بِسَبَبِ جُنُون
وَمَا مُحَمَّد إِلَّا ذِكْر ذَكَّرَ اللَّه بِهِ الْعَالَمِينَ الثَّقَلَيْنِ الْجِنّ وَالْإِنْس . آخِر تَفْسِير سُورَة ن وَالْقَلَم .
أَيْ وَمَا الْقُرْآن إِلَّا ذِكْر لِلْعَالَمِينَ . وَقِيلَ : أَيْ وَمَا مُحَمَّد إِلَّا ذِكْر لِلْعَالَمِينَ يَتَذَكَّرُونَ بِهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ شَرَف ; أَيْ الْقُرْآن . كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَإِنَّهُ لَذِكْر لَك وَلِقَوْمِك " [ الزُّخْرُف : 44 ] وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَف لِلْعَالَمِينَ أَيْضًا . شَرُفُوا بِاتِّبَاعِهِ وَالْإِيمَان بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مشاركة الموضوع