تفسير ابن كثير

سورة التغابن الآية ١٣

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴿١٣﴾
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا أَنَّهُ الْأَحَد الصَّمَد الَّذِي لَا إِلَه غَيْره فَقَالَ تَعَالَى " اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ " فَالْأَوَّل خَبَر عَنْ التَّوْحِيد وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الطَّلَب أَيْ وَحَّدُوا الْإِلَهِيَّة لَهُ وَأَخْلَصُوهَا لَدَيْهِ وَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا " .
الله وحده لا معبود بحق سواه, وعلى الله فليعتمد المؤمنون بوحدانيته في كل أمورهم.
الله وحده لا معبود بحق سواه، وعلى الله فليعتمد المؤمنون بوحدانيته في كل أمورهم.
يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَعْبُودكُمْ أَيّهَا النَّاس مَعْبُود وَاحِد لَا تَصْلُح الْعِبَادَة لِغَيْرِهِ وَلَا مَعْبُود لَكُمْ سِوَاهُ .

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَعَلَى اللَّه أَيّهَا النَّاس فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُصَدِّقُونَ بِوَحْدَانِيَّتِهِ.
أَيْ لَا مَعْبُود سِوَاهُ , وَلَا خَالِق غَيْره ; فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا .
مشاركة الموضوع