تفسير ابن كثير

سورة الواقعة الآية ٩٤

وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾
وَقَوْله تَعَالَى " وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُل مِنْ حَمِيم وَتَصْلِيَة جَحِيم" أَيْ وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمُحْتَضَر مِنْ الْمُكَذِّبِينَ بِالْحَقِّ الضَّالِّينَ عَنْ الْهَدْي " فَنُزُل " أَيْ فَضِيَافَة " مِنْ حَمِيم" وَهُوَ الْمُذَاب الَّذِي يُصْهَر بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ وَالْجُلُود" وَتَصْلِيَة جَحِيم " أَيْ وَتَقْرِير لَهُ فِي النَّار الَّتِي تَغْمُرهُ عَنْ جَمِيع جِهَاته .
والنار يحرق بها, ويقاسي عذابها الشديد.
وأما إن كان الميت من المكذبين بالبعث، الضالين عن الهدى، فله ضيافة من شراب جهنم المغلي المتناهي الحرارة، والنار يحرق بها، ويقاسي عذابها الشديد.
{ وَتَصْلِيَة جَحِيم } يَقُول : وَحَرِيق النَّار يُحْرَق بِهَا ; وَالتَّصْلِيَة : التَّفْعِلَة مِنْ صَلَّاهُ اللَّه النَّار فَهُوَ يُصَلِّيه تَصْلِيَة , وَذَلِكَ إِذَا أَحْرَقَهُ بِهَا .
بِكَسْرِ التَّاء أَيْ وَنُزُل مِنْ تَصْلِيَة جَحِيم . ثُمَّ أَدْغَمَ أَبُو عَمْرو التَّاء فِي الْجِيم وَهُوَ بَعِيد .
مشاركة الموضوع