تفسير ابن كثير

سورة الواقعة الآية ٥٢

لَءَاكِلُونَ مِن شَجَرٍۢ مِّن زَقُّومٍۢ ﴿٥٢﴾
" ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَر مِنْ زَقُّوم فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُون " وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَقْبِضُونَ وَيَسْجُرُونَ حَتَّى يَأْكُلُوا مِنْ شَجَر الزَّقُّوم حَتَّى يَمْلَئُوا مِنْهَا بُطُونهمْ .
لآكلون من شجر من زقوم, وهو من أقبح الشجر,
ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى المكذبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم، وهو من أقبح الشجر، فمالئون منها بطونكم؛ لشدة الجوع، فشاربون عليه ماء متناهيًا في الحرارة لا يَرْوي ظمأ، فشاربون منه بكثرة، كشرب الإبل العطاش التي لا تَرْوى لداء يصيبها.
"لَآكِلُونَ مِنْ شَجَر مِنْ زَقُّوم" بَيَان لِلشَّجَرِ
يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِأَصْحَابِ الشِّمَال : ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيّهَا الضَّالُّونَ عَنْ طَرِيق الْهُدَى , الْمُكَذِّبُونَ بِوَعِيدِ اللَّه وَوَعْده , لَآكِلُونَ مِنْ شَجَر مِنْ زَقُّوم .
وَهُوَ شَجَر كَرِيه الْمَنْظَر , كَرِيه الطَّعْم , وَهِيَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي سُورَة " وَالصَّافَّات " .
مشاركة الموضوع