تفسير ابن كثير

سورة ق الآية ٢٠

وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى حَدِيث النَّفْخ فِي الصُّور وَالْفَزَع وَالصَّعْق وَالْبَعْث وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي الْحَدِيث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " كَيْف أَنْعَمُ وَصَاحِب هَذَا الْقَرْن قَدْ اِلْتَقَمَ الْقَرْن وَحَنَى جَبْهَته وَانْتَظَرَ أَنْ يُؤْذَن لَهُ " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه كَيْف نَقُول ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" فَقَالَ الْقَوْم حَسْبنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل .
ونُفخ في (القرن) نفخة البعث الثانية, ذلك النفخ في يوم وقوع الوعيد الذي توعد الله به الكفار.
ونُفخ في "القرن" نفخة البعث الثانية، ذلك النفخ في يوم وقوع الوعيد الذي توعَّد الله به الكفار.
"وَنُفِخَ فِي الصُّور" لِلْبَعْثِ "ذَلِكَ" أَيْ يَوْم النَّفْخ "يَوْم الْوَعِيد" لِلْكُفَّارِ بِالْعَذَابِ
وَقَوْله : { وَنُفِخَ فِي الصُّور } قَدْ تَقَدَّمَ بَيَاننَا عَنْ مَعْنَى الصُّور , وَكَيْف النَّفْخ فِيهِ بِذِكْرِ اِخْتِلَاف الْمُخْتَلِفِينَ . وَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى الْأَقْوَال عِنْدنَا فِيهِ بِالصَّوَابِ , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .

وَقَوْله : { ذَلِكَ يَوْم الْوَعِيد } يَقُول : هَذَا الْيَوْم الَّذِي يُنْفَخ فِيهِ هُوَ يَوْم الْوَعِيد الَّذِي وَعَدَهُ اللَّه الْكُفَّار أَنْ يُعَذِّبهُمْ فِيهِ .
هِيَ النَّفْخَة الْآخِرَة لِلْبَعْثِ

الَّذِي وَعَدَهُ اللَّه لِلْكُفَّارِ أَنْ يُعَذِّبهُمْ فِيهِ . وَقَدْ مَضَى الْكَلَام فِي النَّفْخ فِي الصُّور مُسْتَوْفًى وَالْحَمْد لِلَّهِ .
مشاركة الموضوع