تفسير ابن كثير

سورة الأحقاف الآية ٧

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍۢ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَٰذَا سِحْرٌۭ مُّبِينٌ ﴿٧﴾
يَقُول عَزَّ وَجَلَّ مُخْبِرًا عَنْ الْمُشْرِكِينَ فِي كُفْرهمْ وَعِنَادهمْ أَنَّهُمْ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَات اللَّه بَيِّنَات أَيْ فِي حَال بَيَانهَا وَوُضُوحهَا وَجَلَائِهَا يَقُولُونَ هَذَا سِحْر مُبِين أَيْ سِحْر وَاضِح وَقَدْ كَذَبُوا وَافْتَرَوْا وَضَلُّوا وَكَفَرُوا .
وإذا تتلى على هؤلاء المشركين آياتنا واضحات, قال الذين كفروا حين جاءهم القرآن: هذا سحر ظاهر.
وإذا تتلى على هؤلاء المشركين آياتنا واضحات، قال الذين كفروا حين جاءهم القرآن: هذا سحر ظاهر.
"وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ" أَيْ أَهْل مَكَّة "آيَاتنَا" الْقُرْآن "بَيِّنَات" ظَاهِرَات حَال "قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا" مِنْهُمْ "لِلْحَقِّ" أَيْ الْقُرْآن "لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْر مُبِين" بَيِّن ظَاهِر
وَقَوْله : { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا بَيِّنَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا يُقْرَأ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ مِنْ قَوْمك آيَاتنَا , يَعْنِي حُجَجنَا الَّتِي اِحْتَجَجْنَاهَا عَلَيْهِمْ , فِيمَا أَنْزَلْنَاهُ مِنْ كِتَابنَا عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { بَيِّنَات } يَعْنِي وَاضِحَات نَيِّرَات

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ الَّذِينَ جَحَدُوا وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَكَذَّبُوا رَسُوله لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ مِنْ عِنْد اللَّه , فَأَنْزَلَ عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


يَعْنُونَ هَذَا الْقُرْآن خِدَاع يَخْدَعنَا , وَيَأْخُذ بِقُلُوبِ مَنْ سَمِعَهُ فِعْل السِّحْر مُبِين : يَقُول : يُبَيِّن لِمَنْ تَأَمَّلَهُ مِمَّنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ سِحْر مُبِين.
" وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا بَيِّنَات " يَعْنِي الْقُرْآن . " قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْر مُبِين " .
مشاركة الموضوع