تفسير ابن كثير

سورة الدخان الآية ٣٨

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ ﴿٣٨﴾
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَدْله وَتَنْزِيهه نَفْسه عَنْ اللَّعِب وَالْعَبَث وَالْبَاطِل كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا " وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْل لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ النَّار " .
وما خلقنا السموات والأرض وبينهما لعبا,
وما خلقنا السماوات والأرض وبينهما لعبًا، ما خلقناهما إلا بالحق الذي هو سنة الله في خَلْقِه وتدبيرُه، ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون ذلك، فلهذا لم يتفكروا فيهما؛ لأنهم لا يرجون ثوابًا ولا يخافون عقابًا.
"وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا لَاعِبِينَ" بِخَلْقِ ذَلِكَ حَال
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا لَاعِبِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَات } السَّبْع وَالْأَرَضِينَ وَمَا بَيْنهمَا مِنْ الْخَلْق لَعِبًا .
أَيْ غَافِلِينَ , قَالَهُ مُقَاتِل . وَقِيلَ : لَاهِينَ ; وَهُوَ قَوْل الْكَلْبِيّ .
مشاركة الموضوع