تفسير ابن كثير

سورة الزخرف الآية ٢٥

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴿٢٥﴾
قَالَ تَعَالَى " فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ " أَيْ مِنْ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة بِأَنْوَاعٍ مِنْ الْعَذَاب كَمَا فَصَّلَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي قَصَصهمْ " فَانْظُرْ كَيْف كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ " أَيْ كَيْف بَادُوا وَهَلَكُوا وَكَيْف نَجَّى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ .
فانتقمنا من هذه الأمم المكذبة رسلها بإحلالنا العقوبة بهم خسفا وغرقا وغير ذلك, فانظر- يا محمد- كيف كان عاقبة أمرهم إذ كذبوا بآيات الله ورسله؟ وليحذر قومك أن يستمروا على تكذيبهم, فيصيبهم مثل ما أصابهم.
فانتقمنا من هذه الأمم المكذبة رسلها بإحلالنا العقوبة بهم خَسْفًا وغرقًا وغير ذلك، فانظر -أيها الرسول- كيف كان عاقبة أمرهم إذ كذبوا بآيات الله ورسله؟ وليحْذَر قومك أن يستمروا على تكذيبهم، فيصيبهم مثل ما أصابهم.
"فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ" أَيْ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ قَبْلك
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَانْتَقَمْنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبَة رُسُلهَا مِنْ الْأُمَم الْكَافِرَة بِرَبِّهَا , بِإِحْلَالِنَا الْعُقُوبَة بِهِمْ , فَانْظُرْ يَا مُحَمَّد كَيْفَ كَانَ عُقْبَى أَمْرهمْ , إِذْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه , وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ } آخِر أَمْر الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُل اللَّه إِلَامَ صَارَ , يَقُول : أَلَمْ نُهْلِكهُمْ فَنَجْعَلهُمْ عِبْرَة لِغَيْرِهِمْ ؟ كَمَا : 23822 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ } قَالَ : شَرّ وَاللَّه , أَخَذَهُمْ بِخَسْفٍ وَغَرَق , ثُمَّ أَهْلَكَهُمْ فَأَدْخَلَهُمْ النَّار .
" فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ " بِالْقَحْطِ وَالْقَتْل وَالسَّبْي

" فَانْظُرْ كَيْف كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ " آخِر أَمْر مَنْ كَذَّبَ الرُّسُل .
مشاركة الموضوع