تفسير ابن كثير

سورة ص الآية ٦٦

رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ ﴿٦٦﴾
رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا " أَيْ هُوَ مَالِك جَمِيع ذَلِكَ وَمُتَصَرِّف فِيهِ " الْعَزِيز الْغَفَّار " أَيْ غَفَّار مَعَ عَظَمَته وَعِزَّتِهِ .
مالك السموات والأرض وما بينهما العزيز في انتقامه, الغفار لذنوب من تاب وأناب إلى مرضاته.
مالك السموات والأرض وما بينهما العزيز في انتقامه، الغفار لذنوب مَن تاب وأناب إلى مرضاته.
"رَبّ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا الْعَزِيز" الْغَالِب عَلَى أَمْره "الْغَفَّار" لِأَوْلِيَائِهِ
رَبّ السَّمَوَات وَالْأَرْض , يَقُول : مَالِك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا مِنْ الْخَلْق ; يَقُول : فَهَذَا الَّذِي هَذِهِ صِفَته , هُوَ الْإِلَه الَّذِي لَا إِلَه سِوَاهُ , لَا الَّذِي لَا يَمْلِك شَيْئًا , وَلَا يَضُرّ , وَلَا يَنْفَع. وَقَوْله : { الْعَزِيز الْغَفَّار } يَقُول : الْعَزِيز فِي نِقْمَته مِنْ أَهْل الْكُفْر بِهِ , الْمُدَّعِينَ مَعَهُ إِلَهًا غَيْره , الْغَفَّار لِذُنُوبِ مَنْ تَابَ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرهمْ مِنْ كُفْره وَمَعَاصِيه , فَأَنَابَ إِلَى الْإِيمَان بِهِ , وَالطَّاعَة لَهُ بِالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْره وَنَهْيه .
بِالرَّفْعِ عَلَى النَّعْت وَإِنْ نَصَبْت الْأَوَّل نَصَبْته . وَيَجُوز رَفْع الْأَوَّل وَنَصْب مَا بَعْده عَلَى الْمَدْح .

مَعْنَاهُ الْمَنِيع الَّذِي لَا مِثْل لَهُ .

السَّتَّار لِذُنُوبِ خَلْقه .
مشاركة الموضوع