تفسير ابن كثير

سورة الصافات الآية ٧٣

فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ ﴿٧٣﴾
وَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ أَرْسَلَ فِيهِمْ مُنْذِرِينَ يُنْذِرُونَ بَأْس اللَّه وَيُحَذِّرُونَهُمْ سَطْوَته وَنِقْمَتَهُ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ وَعَبَدَ غَيْره وَأَنَّهُمْ تَمَادَوْا عَلَى مُخَالَفَةِ رُسُلهمْ وَتَكْذِيبهمْ فَأَهْلَكَ الْمُكَذِّبِينَ وَدَمَّرَهُمْ وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ وَنَصَرَهُمْ وَظَفَّرَهُمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ " .
فتأمل كيف كانت نهاية تلك الأمم التي أنذرت, فكفرت؟ فقد عذبت,, وصارت للناس عبرة.
فتأمَّل كيف كانت نهاية تلك الأمم التي أنذرت، فكفرت؟ فقد عُذِّبت، وصارت للناس عبرة.
"فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُنْذَرِينَ" الْكَافِرِينَ : أَيْ عَاقِبَتهمْ الْعَذَاب
{ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُنْذَرِينَ } يَقُول : فَتَأَمَّلْ وَتَبَيَّنْ كَيْفَ كَانَ غِبّ أَمْر الَّذِينَ أَنْذَرَتْهُمْ أَنْبِيَاؤُنَا , وَإِلَامَ صَارَ أَمْرهمْ , وَمَا الَّذِي أَعْقَبَهُمْ كُفْرهمْ بِاَللَّهِ , أَلَمْ نُهْلِكهُمْ فَنُصَيِّرهُمْ لِلْعِبَادِ عِبْرَة وَلِمَنْ بَعْدهمْ عِظَة ؟
أَيْ آخِر أَمْرهمْ .
مشاركة الموضوع