تفسير ابن كثير

سورة الصافات الآية ١٧٦

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ﴿١٧٦﴾
أَيْ هُمْ إِنَّمَا يَسْتَعْجِلُونَ الْعَذَاب لِتَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرهمْ بِك فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى يَغْضَب عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَيَجْعَل لَهُمْ الْعُقُوبَة وَمَعَ هَذَا أَيْضًا كَانُوا مِنْ كُفْرهمْ وَعِنَادهمْ يَسْتَعْجِلُونَ الْعَذَاب وَالْعُقُوبَة .
أفبنزول عذابنا بهم يستعجلونك يا محمد؟
أفبنزول عذابنا بهم يستعجلونك أيها الرسول؟ فإذا نزل عذابنا بهم، فبئس الصباح صباحهم.
فَقَالُوا اسْتِهْزَاء : مَتَى نُزُول هَذَا الْعَذَاب ؟ قَالَ تَعَالَى تَهْدِيدًا لَهُمْ : "أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ"
وَقَوْله : { أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ } يَقُول : فَبِنُزُولِ عَذَابنَا بِهِمْ يَسْتَعْجِلُونَك يَا مُحَمَّد , وَذَلِكَ قَوْلهمْ لِلنَّبِيِّ { مَتَى هَذَا الْوَعْد إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }
كَانُوا يَقُولُونَ مِنْ فَرْط تَكْذِيبهمْ مَتَى هَذَا الْعَذَاب ; أَيْ لَا تَسْتَعْجِلُوهُ فَإِنَّهُ وَاقِع بِكُمْ .
مشاركة الموضوع