تفسير ابن كثير

سورة الصافات الآية ١٢٢

إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿١٢٢﴾
" وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِين" أَيْ أَبْقَيْنَا لَهُمَا مِنْ بَعْدهمَا ذِكْرًا جَمِيلًا وَثَنَاء حَسَنًا ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى " سَلَام عَلَى مُوسَى وَهَارُون إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادنَا الْمُؤْمِنِينَ " .
إنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.
تحيةٌ لموسى وهارون من عند الله، وثناءٌ ودعاءٌ لهما بالسلامة من كل آفة، كما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل. إنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.
{ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادنَا الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : إِنَّ مُوسَى وَهَارُون مِنْ عِبَادنَا الْمُخْلِصِينَ لَنَا الْإِيمَان.
أَيْ مِنْ الَّذِينَ أَعْطَوْا الْعُبُودِيَّة حَقّهَا حَتَّى اِسْتَحَقُّوا الْإِضَافَة إِلَى اللَّه تَعَالَى .
مشاركة الموضوع