تفسير ابن كثير

سورة يس الآية ٧٤

وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةًۭ لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ﴿٧٤﴾
يَقُول تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي اِتِّخَاذهمْ الْأَنْدَاد آلِهَة مَعَ اللَّه يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أَنْ تَنْصُرهُمْ تِلْكَ الْآلِهَة وَتَرْزُقهُمْ وَتُقَرِّبهُمْ إِلَى اللَّه زُلْفَى .
واتخذ المشركون من دون الله الهة يعبدونها; طمعا في نصرها لهم وإنقاذهم من عذاب الله.
واتخذ المشركون من دون الله آلهة يعبدونها؛ طمعًا في نصرها لهم وإنقاذهم من عذاب الله.
"وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره "آلِهَة" أَصْنَامًا يَعْبُدُونَهَا "لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ" يُمْنَعُونَ مِنْ عَذَاب اللَّه تَعَالَى بِشَفَاعَةِ آلِهَتهمْ بِزَعْمِهِمْ
قَوْله : { وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه آلِهَة } يَقُول : وَاِتَّخَذَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ دُون اللَّه آلِهَة يَعْبُدُونَهَا { لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ } يَقُول : طَمَعًا أَنْ تَنْصُرهُمْ تِلْكَ الْآلِهَة مِنْ عِقَاب اللَّه وَعَذَابه .
أَيْ قَدْ رَأَوْا هَذِهِ الْآيَات مِنْ قُدْرَتنَا , ثُمَّ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِنَا آلِهَة لَا قُدْرَة لَهَا عَلَى فِعْل .

أَيْ لِمَا يَرْجُونَ مِنْ نُصْرَتهَا لَهُمْ إِنْ نَزَلَ بِهِمْ عَذَاب . وَمِنْ الْعَرَب مَنْ يَقُول : لَعَلَّهُ أَنْ يَفْعَل .
مشاركة الموضوع