تفسير ابن كثير

سورة يس الآية ٦١

وَأَنِ ٱعْبُدُونِى ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ ﴿٦١﴾
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " وَأَنْ اُعْبُدُونِي هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم " أَيْ قَدْ أَمَرْتُكُمْ فِي دَار الدُّنْيَا بِعِصْيَانِ الشَّيْطَان وَأَمَرْتُكُمْ بِعِبَادَتِي وَهَذَا هُوَ الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم فَسَلَكْتُمْ غَيْر ذَلِكَ وَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَان فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ .
وأمرتكم بعبادتي وحدي, فعبادتي وطاعتي ومعصية الشيطان هي الدين القويم الموصل لمرضاتي وجناتي.
وأمرتكم بعبادتي وحدي، فعبادتي وطاعتي ومعصية الشيطان هي الدين القويم الموصل لمرضاتي وجنَّاتي.
"وَأَنْ اُعْبُدُونِي" وَحِّدُونِي وَأَطِيعُونِي "هَذَا صِرَاط" طَرِيق
وَقَوْله : { وَأَنْ اُعْبُدُونِي هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول : وَأَلَمْ أَعْهَد إِلَيْكُمْ أَنْ اُعْبُدُونِي دُون كُلّ مَا سِوَايَ مِنْ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد , وَإِيَّايَ فَأَطِيعُوا , فَإِنَّ إِخْلَاص عِبَادَتِي , وَإِفْرَاد طَاعَتِي , وَمَعْصِيَة الشَّيْطَان , هُوَ الدِّين الصَّحِيح , وَالطَّرِيق الْمُسْتَقِيم.
" وَأَنْ اُعْبُدُونِي " بِكَسْرِ النُّونِ عَلَى الْأَصْل , وَمَنْ ضَمَّ كَرِهَ كَسْرَةً بَعْدهَا ضَمَّة . " هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم " أَيْ عِبَادَتِي دِين قَوِيم .
مشاركة الموضوع