تفسير ابن كثير

سورة الروم الآية ١٤

وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍۢ يَتَفَرَّقُونَ ﴿١٤﴾
قَالَ تَعَالَى" وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة يَوْمئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ " قَالَ قَتَادَة هِيَ وَاَللَّه الْفُرْقَة الَّتِي لَا اِجْتِمَاع بَعْدهَا يَعْنِي أَنَّهُ إِذَا رُفِعَ هَذَا إِلَى عِلِّيِّينَ وَخُفِضَ هَذَا إِلَى أَسْفَل سَافِلِينَ فَذَلِكَ آخِر الْعَهْد بَيْنهمَا .
ويوم تقوم الساعة يفترق أهل الإيمان به وأهل الكفر,
ويوم تقوم الساعة يفترق أهل الإيمان به وأهل الكفر، فأما المؤمنون بالله ورسوله، العاملون الصالحات فهم في الجنة، يكرَّمون ويسرُّون وينعَّمون.
"وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة يَوْمئِذٍ" تَأْكِيد "يَتَفَرَّقُونَ" الْمُؤْمِنُونَ وَالْكَافِرُونَ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة يَوْمئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَوْم تَجِيء السَّاعَة الَّتِي يُحْشَر فِيهَا الْخَلْق إِلَى اللَّه يَوْمئِذٍ , يَقُول فِي ذَلِكَ الْيَوْم يَتَفَرَّقُونَ يَعْنِي : يَتَفَرَّق أَهْل الْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَأَهْل الْكُفْر بِهِ ; فَأَمَّا أَهْل الْإِيمَان , فَيُؤْخَذ بِهِمْ ذَات الْيَمِين إِلَى الْجَنَّة , وَأَمَّا أَهْل الْكُفْر فَيُؤْخَذ بِهِمْ ذَات الشِّمَال إِلَى النَّار , فَهُنَالِكَ يَمِيز اللَّه الْخَبِيث مِنْ الطَّيِّب . كَمَا : 21255 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { يَوْم تَقُوم السَّاعَة يَوْمئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } قَالَ : فُرْقَة وَاَللَّه لَا اِجْتِمَاع بَعْدهَا .
يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْكَافِرِينَ .
مشاركة الموضوع