تفسير ابن كثير

سورة النمل الآية ٧١

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٧١﴾
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْمُشْرِكِينَ فِي سُؤَالهمْ عَنْ يَوْم الْقِيَامَة وَاسْتِبْعَادهمْ وُقُوع ذَلِكَ " وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " .
" مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " وهذا من سفاهة رأيهم وجهلهم, فإن وقوعه ووقته, قد أجله الله بأجله, وقدره بقدره.
فلا يدل عدم استعجاله, على بعض مطلوبهم.
ويقول مشركو قومك -أيها الرسول-: متى يكون هذا الوعد بالعذاب الذي تَعِدُنا به أنت وأتباعك إن كنتم صادقين فيما تعدوننا به؟
"وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد" بِالْعَذَابِ "إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فِيهِ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَقُول مُشْرِكُو قَوْمك يَا مُحَمَّد , الْمُكَذِّبُوك فِيمَا أَتَيْتهمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّك . { مَتَى } يَكُون { هَذَا الْوَعْد } الَّذِي تَعِدنَاهُ مِنْ الْعَذَاب , الَّذِي هُوَ بِنَا فِيمَا تَقُول حَالّ { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } فِيمَا تَعِدُونَنَا بِهِ .
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد . .. " أَيْ وَقْت يَجِيئنَا الْعَذَاب بِتَكْذِيبِنَا " إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " .
مشاركة الموضوع