تفسير ابن كثير

سورة الشعراء الآية ٩٥

وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾
" وَجُنُود إِبْلِيس أَجْمَعُونَ" أَيْ أُلْقُوا فِيهَا عَنْ آخِرهمْ .
" وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ " من الإنس والجن, الذين أزهم إلى المعاصي أزا, وتسلط عليهم بشركهم وعدم إيمانهم, فصاروا من دعاته, والساعين في مرضاته.
وهم ما بين داع لطاعته, ومجيب لهم, ومقلد لهم على شركهم.
فجُمِعوا وألقُوا في جهنم، هم والذين أضلوهم وأعوان إبليس الذين زيَّنوا لهم الشر، لم يُفْلِت منهم أحد.
"وَجُنُود إبْلِيس" أَتْبَاعه , وَمَنْ أَطَاعَهُ مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس
وَقَوْله : { وَجُنُود إِبْلِيس أَجْمَعُونَ } يَقُول : وَكُبْكِبَ فِيهَا مَعَ الْأَنْدَاد وَالْغَاوِينَ جُنُود إِبْلِيس أَجْمَعُونَ . وَجُنُوده : كُلّ مَنْ كَانَ مِنْ أَتْبَاعه , مِنْ ذُرِّيَّته كَانَ أَوْ مِنْ ذُرِّيَّة آدَم .
مَنْ كَانَ مِنْ ذُرِّيَّته . وَقِيلَ : كُلّ مَنْ دَعَاهُ إِلَى عِبَادَة الْأَصْنَام فَاتَّبَعَهُ . وَقَالَ قَتَادَة وَالْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل : " الْغَاوُونَ " هُمْ الشَّيَاطِين . وَقِيلَ : إِنَّمَا تُلْقَى الْأَصْنَام فِي النَّار وَهِيَ حَدِيد وَنُحَاس لِيُعَذَّب بِهَا غَيْرهمْ .
مشاركة الموضوع