تفسير ابن كثير

سورة الشعراء الآية ٩٣

مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ ﴿٩٣﴾
" أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ " أَيْ لَيْسَتْ الْآلِهَة الَّتِي عَبَدْتُمُوهَا مِنْ دُون اللَّه مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد تُغْنِي عَنْكُمْ الْيَوْم شَيْئًا وَلَا تَدْفَع عَنْ أَنْفُسهَا فَإِنَّكُمْ وَإِيَّاهَا الْيَوْم حَصَب جَهَنَّم أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ .
وقيل لهم توبيخًا: أين آلهتكم التي كنتم تعبدونها مِن دون الله، وتزعمون أنها تشفع لكم اليوم؟ هل ينصرونكم، فيدفعون العذاب عنكم، أو ينتصرون بدفع العذاب عن أنفسهم؟ لا شيء من ذلك.
"مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره مِنْ الْأَصْنَام "هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ" بِدَفْعِ الْعَذَاب عَنْكُمْ "أَوْ يَنْتَصِرُونَ" بِدَفْعِهِ عَنْ أَنْفُسهمْ , لَا
{ مِنْ دُون اللَّه } مِنْ الْأَنْدَاد { هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ } الْيَوْم مِنْ اللَّه , فَيُنْقِذُونَكُمْ مِنْ عَذَابه { أَوْ يَنْتَصِرُونَ } لِأَنْفُسِهِمْ , فَيَنْجُونَهَا مِمَّا يُرَاد بِهَا ؟
مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد


مِنْ عَذَاب اللَّه


لِأَنْفُسِهِمْ . وَهَذَا كُلّه تَوْبِيخ .
مشاركة الموضوع