تفسير ابن كثير

سورة الشعراء الآية ٨٥

وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ﴿٨٥﴾
وَقَوْله تَعَالَى :" وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَة جَنَّة النَّعِيم " أَيْ أَنْعِمْ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا بِبَقَاءِ الذِّكْر الْجَمِيل بَعْدِي وَفِي الْآخِرَة بِأَنْ تَجْعَلنِي مِنْ وَرَثَة جَنَّة النَّعِيم .
" وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ " أي: من أهل الجنة, التي يورثهم الله إياها.
فأجاب الله دعاءه, فرفع منزلته في جنات النعيم.
واجعلني من عبادك الذين تورثهم نعيم الجنة.
"وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَة جَنَّة النَّعِيم" مِمَّنْ يُعْطَاهَا
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَة جَنَّة النَّعِيم } يَعْنِي إِبْرَاهِيم صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ : { وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَة جَنَّة النَّعِيم } أَوْرِثْنِي يَا رَبّ مِنْ مَنَازِل مَنْ هَلَكَ مِنْ أَعْدَائِك الْمُشْرِكِينَ بِك مِنْ الْجَنَّة , وَأَسْكِنِّي ذَلِكَ .
دُعَاء بِالْجَنَّةِ وَبِمَنْ يَرِثهَا , وَهُوَ يَرُدّ قَوْل بَعْضهمْ : لَا أَسْأَل جَنَّة وَلَا نَارًا .
مشاركة الموضوع