تفسير ابن كثير

سورة الشعراء الآية ٤١

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُوا۟ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ ﴿٤١﴾
" فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَة " أَيْ إِلَى مَجْلِس فِرْعَوْن وَقَدْ ضَرَبُوا لَهُ وِطَاقًا وَجَمَعَ خَدَمه وَحَشَمه وَوُزَرَاءَهُ وَرُؤَسَاء دَوْلَته وَجُنُود مَمْلَكَته فَقَامَ السَّحَرَة بَيْن يَدَيْ فِرْعَوْن يَطْلُبُونَ مِنْهُ الْإِحْسَان إِلَيْهِمْ وَالتَّقَرُّب إِلَيْهِ إِنْ غَلَبُوا أَيْ هَذَا الَّذِي جَمَعَتْنَا مِنْ أَجْله .
" فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ " ووصلوا لفرعون قالوا له: " أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ " لموسى؟
فلما جاء السحرة فرعون قالوا له: أإن لنا لأجرًا مِن مال أو جاه، إنْ كنا نحن الغالبين لموسى؟
"فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَة قَالُوا لِفِرْعَوْن أَإِنَّ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَة قَالُوا لِفِرْعَوْن أَئِنّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَة } فِرْعَوْن لِوَعْدِ مُوسَى وَمَوْعِد فِرْعَوْن { قَالُوا لِفِرْعَوْن أَئِنّ لَنَا لَأَجْرًا } سِحْرنَا قِبَلك { إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ } مُوسَى .
مشاركة الموضوع