تفسير ابن كثير

سورة الشعراء الآية ٣٣

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ﴿٣٣﴾
" وَنَزَعَ يَده " أَيْ مِنْ جَيْبه " فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ " أَيْ تَتَلَأْلَأ كَقِطْعَةٍ مِنْ الْقَمَر فَبَادَرَ فِرْعَوْن بِشَقَاوَتِهِ إِلَى التَّكْذِيب وَالْعِنَاد .
" وَنَزَعَ يَدَهُ " من جيبه " فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ " أي: لها نور عظيم, لا نقص فيه لمن نظر إليها.
فألقى موسى عصاه فتحولت ثعبانًا حقيقيًا، ليس تمويهًا كما يفعل السحرة، وأخرج يده مِن جيبه فإذا هي بيضاء كالثلج من غير برص، تَبْهَر الناظرين.
"وَنَزَعَ يَده" أَخْرَجَهَا مِنْ جَيْبه "فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء" ذَات شُعَاع "لِلنَّاظِرِينَ" خِلَاف مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَدْمَة
وَقَوْله : { وَنَزَعَ يَده فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء } يَقُول : وَأَخْرَجَ مُوسَى يَده مِنْ جَيْبه فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء تَلْمَع { لِلنَّاظِرِينَ } لِمَنْ يَنْظُر إِلَيْهَا وَيَرَاهَا . 20215 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَثَّام بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , قَالَ : اِرْتَفَعَتْ الْحَيَّة فِي السَّمَاء قَدْر مِيل , ثُمَّ سَفْلَتَ حَتَّى صَارَ رَأْس فِرْعَوْن بَيْن نَابِيهَا , فَجَعَلَتْ تَقُول : يَا مُوسَى مُرْنِي بِمَا شِئْت , فَجَعَلَ فِرْعَوْن يَقُول : يَا مُوسَى أَسْأَلك . بِاَلَّذِي أَرْسَلَك , قَالَ : فَأَخَذَهُ بَطْنه.
مشاركة الموضوع