تفسير ابن كثير

سورة الشعراء الآية ١٦٩

رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ ﴿١٦٩﴾
فَقَالَ " رَبّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ " قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْله أَجْمَعِينَ " أَيْ كُلّهمْ .
قال " رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ " من فعله وعقوبته فاستجاب الله له.
ثم دعا لوط ربه حينما يئس من استجابتهم له قائلا ربِّ أنقذني وأنقذ أهلي مما يعمله قومي مِن هذه المعصية القبيحة، ومِن عقوبتك التي ستصيبهم.
"رَبّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ" أَيْ مِنْ عَذَابه
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاسْتَغَاثَ لُوط حِين تَوَعَّدَهُ قَوْمه بِالْإِخْرَاجِ مِنْ بَلَدهمْ إِنْ هُوَ لَمْ يَنْتَهِ عَنْ نَهْيهمْ عَنْ رُكُوب الْفَاحِشَة , فَقَالَ { رَبّ نَجِّنِي وَأَهْلِي } مِنْ عُقُوبَتك إِيَّاهُمْ عَلَى مَا يَعْمَلُونَ مِنْ إِتْيَان الذُّكْرَان .
أَيْ مِنْ عَذَاب عَمَلهمْ . دَعَا اللَّه لَمَّا أَيِسَ مِنْ إِيمَانهمْ أَلَّا يُصِيبهُ مِنْ عَذَابهمْ .
مشاركة الموضوع