تفسير ابن كثير

سورة الشعراء الآية ١٦٧

قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ ﴿١٦٧﴾
إِلَّا أَنْ قَالُوا " لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوط " أَيْ عَمَّا جِئْتنَا بِهِ " لَتَكُونَنَّ مِنْ الْمُخْرَجِينَ " أَيْ نَنْفِيك مِنْ بَيْن أَظْهُرنَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوط مِنْ قَرْيَتكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاس يَتَطَهَّرُونَ " فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَرْتَدِعُونَ عَمَّا هُمْ فِيهِ وَأَنَّهُمْ مُسْتَمِرُّونَ عَلَى ضَلَالَتهمْ تَبَرَّأَ مِنْهُمْ .
قال قوم لوط: لئن لم تترك يا لوط نَهْيَنا عن إتيان الذكور وتقبيح فعله، لتكونن من المطرودين من بلادنا.
"قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوط" عَنْ إنْكَارك عَلَيْنَا "لَتَكُونَن مِنْ الْمُخْرَجِينَ" مِنْ بَلْدَتنَا
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوط لَتَكُونَن مِنْ الْمُخْرَجِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ قَوْم لُوط : { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوط } عَنْ نَهْينَا عَنْ إِتْيَان الذُّكْرَان { لَتَكُونَن مِنْ الْمُخْرَجِينَ } مِنْ بَيْن أَظْهُرنَا وَبَلَدنَا .
عَنْ قَوْلك هَذَا .



أَيْ مِنْ بَلَدنَا وَقَرْيَتنَا .
مشاركة الموضوع