تفسير ابن كثير

سورة الشعراء الآية ١١٨

فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًۭا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٨﴾
رَبّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنهمْ فَتْحًا " الْآيَة كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى" فَدَعَا رَبّه أَنِّي مَغْلُوب فَانْتَصِرْ " إِلَى آخِر الْآيَة .
فلما سمع نوح قولهم هذا دعا ربه بقوله: رب إن قومي أصروا على تكذيـبي، فاحكم بيني وبينهم حكمًا تُهلك به مَن جحد توحيدك وكذَّب رسولك، ونجني ومَن معي من المؤمنين مما تعذب به الكافرين.
"فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنهمْ فَتْحًا" أَيْ اُحْكُمْ
يَقُول : فَاحْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنهمْ حُكْمًا مِنْ عِنْدك تُهْلِك بِهِ الْمُبْطِل , وَتَنْتَقِم بِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِك وَجَحَدَ تَوْحِيدك , وَكَذَّبَ رَسُولك . كَمَا : 20274 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنهمْ فَتْحًا } قَالَ : فَاقْضِ بَيْنِي وَبَيْنهمْ قَضَاء . 20275 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنهمْ فَتْحًا } قَالَ : يَقُول : اِقْضِ بَيْنِي وَبَيْنهمْ . { وَنَجِّنِي } يَقُول : وَنَجِّنِي مِنْ ذَلِكَ الْعَذَاب الَّذِي تَأْتِي بِهِ حُكْمًا بَيْنِي وَبَيْنهمْ . { وَمَنْ مَعِي مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : وَاَلَّذِينَ مَعِي مِنْ أَهْل الْإِيمَان بِك وَالتَّصْدِيق لِي .
وَالْفَتْح الْحُكْم وَقَدْ تَقَدَّمَ .
مشاركة الموضوع