تفسير ابن كثير

سورة الشعراء الآية ١١٧

قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ ﴿١١٧﴾
فَقَالَ " رَبّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنهمْ فَتْحًا " الْآيَة كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " فَدَعَا رَبّه أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ" إِلَى آخِر الْآيَة .
وهنا " قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا " .
أي: أهلك الباغي منا, وهو يعلم أنهم البغاة الظلمة, ولهذا قال: " وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " .
فلما سمع نوح قولهم هذا دعا ربه بقوله: رب إن قومي أصروا على تكذيـبي، فاحكم بيني وبينهم حكمًا تُهلك به مَن جحد توحيدك وكذَّب رسولك، ونجني ومَن معي من المؤمنين مما تعذب به الكافرين.
"قَالَ" نُوح
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ رَبّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ نُوح : { رَبّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ } فِيمَا أَتَيْتهمْ بِهِ مِنْ الْحَقّ مِنْ عِنْدك , وَرَدُّوا عَلَيَّ نَصِيحَتِي لَهُمْ .
قَالَ ذَلِكَ لَمَّا يَئِسَ مِنْ إِيمَانهمْ .
مشاركة الموضوع