تفسير ابن كثير

سورة المؤمنون الآية ٣١

ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ ﴿٣١﴾
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ أَنْشَأَ بَعْد قَوْم نُوح قَرْنًا آخَرِينَ قِيلَ الْمُرَاد بِهِمْ عَاد فَإِنَّهُمْ كَانُوا مُسْتَخْلَفِينَ بَعْدهمْ وَقِيلَ الْمُرَاد بِهَؤُلَاءِ ثَمُود لِقَوْلِهِ " فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة بِالْحَقِّ" .
لما ذكر نوحا وقومه, وكيف أهلكهم قال: " ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ " .
الظاهر أنهم " ثمود " قوم صالح, عليه السلام لأن هذه القصة تشبه قصتهم.
ثم أنشأنا من بعد قوم نوح جيلا آخر هم قوم عاد.
"ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدهمْ قَرْنًا" قَوْمًا "آخَرِينَ" هُمْ عَاد
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدهمْ قَرْنًا آخَرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ أَحْدَثْنَا مِنْ بَعْد مَهْلِك قَوْم نُوح قَرْنًا آخَرِينَ فَأَوْجَدْنَاهُمْ .
أَيْ مِنْ بَعْد هَلَاك قَوْم نُوح.


قِيلَ : هُمْ قَوْم عَاد .
مشاركة الموضوع