تفسير ابن كثير

سورة الحجر الآية ٥٧

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ ﴿٥٧﴾
يَقُول تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْع وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى إنَّهُ شَرَعَ يَسْأَلهُمْ عَمَّا جَاءُوا لَهُ .
أي: " قَالَ " الخليل عليه السلام للملائكة " فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ " .
أي: ما شأنكم, ولأي شيء أرسلتم؟
قال: لا ييئس من رحمة ربه إلا الخاطئون المنصرفون عن طريق الحق. قال: فما الأمر الخطير الذي جئتم من أجله -أيها المرسلون- من عند الله؟
"قَالَ فَمَا خَطْبكُمْ" شَأْنكُمْ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ فَمَا خَطْبكُمْ أَيّهَا الْمُرْسَلُونَ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : قَالَ إِبْرَاهِيم لِلْمَلَائِكَةِ : فَمَا شَأْنكُمْ ؟ مَا أَمْركُمْ أَيّهَا الْمُرْسَلُونَ ؟
لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُمْ مَلَائِكَة - إِذْ أَخْبَرُوهُ بِأَمْرٍ خَارِق لِلْعَادَةِ وَهُوَ بُشْرَاهُمْ بِالْوَلَدِ - قَالَ : فَمَا خَطْبكُمْ ؟ وَالْخَطْب الْأَمْر الْخَطِير . أَيْ فَمَا أَمْركُمْ وَشَأْنكُمْ وَمَا الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ .
مشاركة الموضوع