تفسير الطبري

سورة البلد الآية ٥

أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌۭ ﴿٥﴾
وَقَوْله : { أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد } ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ فِي رَجُل بِعَيْنِهِ مِنْ بَنِي جُمَح , كَانَ يُدْعَى أَبَا الْأَشَدِّينَ , وَكَانَ شَدِيدًا , فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَيَحْسَبُ هَذَا الْقَوِيّ بِجَلَدِهِ وَقُوَّته , أَنْ لَنْ يَقْهَرهُ أَحَد وَيَغْلِبهُ , فَاَللَّه غَالِبه وَقَاهِره .
أيظن بما جمعه من مال أن الله لن يقدر عليه؟
أيظنُّ بما جمعه من مال أن الله لن يقدر عليه؟
" أَيَحْسَبُ " أَيَظُنُّ الْإِنْسَان قَوِيّ قُرَيْش وَهُوَ أَبُو الْأَشَدّ بْن كِلْدَة بِقُوَّتِهِ " أَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ أَنَّهُ " لَنْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد " وَاَللَّه قَادِر عَلَيْهِ
قَوْله تَعَالَى " أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد " قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ يَعْنِي " أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد " يَأْخُذ مَاله وَقَالَ قَتَادَة " أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد " قَالَ اِبْن آدَم يَظُنّ أَنْ لَنْ يُسْأَل عَنْ هَذَا الْمَال مِنْ أَيْنَ اِكْتَسَبَهُ وَأَيْنَ أَنْفَقَهُ ؟ وَقَالَ السُّدِّيّ " أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد " قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .
أَيْ أَيَظُنُّ اِبْن آدَم أَنْ لَنْ يُعَاقِبَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ
مشاركة الموضوع