تفسير الطبري

سورة الانشقاق الآية ١١

فَسَوْفَ يَدْعُوا۟ ثُبُورًۭا ﴿١١﴾
وَقَوْله : { فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا } يَقُول : فَسَوْفَ يُنَادِي بِالْهَلَاكِ , وَهُوَ أَنْ يَقُول : وَاثُبُورَاه , وَاوَيْلَاه , وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ : دَعَا فُلَان لَهْفه : إِذَا قَالَ : وَالَهْفَاه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعْنَى الثُّبُور فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ , وَمَا فِيهِ مِنْ الرِّوَايَة . 28463 - حُدِّثْنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { يَدْعُو ثُبُورًا } قَالَ : يَدْعُو بِالْهَلَاكِ .
فسوف يدعو بالهلاك والثبور,
وأمَّا مَن أُعطي صحيفة أعماله من وراء ظهره، وهو الكافر بالله، فسوف يدعو بالهلاك والثبور، ويدخل النار مقاسيًا حرها. إنه كان في أهله في الدنيا مسرورًا مغرورًا، لا يفكر في العواقب، إنه ظنَّ أن لن يرجع إلى خالقه حيا للحساب. بلى سيعيده الله كما بدأه ويجازيه على أعماله، إن ربه كان به بصيرًا عليمًا بحاله من يوم خلقه إلى أن بعثه.
" فَسَوْفَ يَدْعُو " عِنْد رُؤْيَته مَا فِيهِ " ثُبُورًا " يُنَادِي هَلَاكه بِقَوْلِهِ : يَا ثُبُورَاه
أَيْ خَسَارًا وَهَلَاكًا .
أَيْ بِالْهَلَاكِ فَيَقُول : يَا وَيْلَاه , يَا ثُبُورَاه .
مشاركة الموضوع