تفسير الطبري

سورة التكوير الآية ٢٥

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍۢ رَّجِيمٍۢ ﴿٢٥﴾
وَقَوْله : { وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَان رَجِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا هَذَا الْقُرْآن بِقَوْلِ شَيْطَان مَلْعُون مَطْرُود , وَلَكِنَّهُ كَلَام اللَّه وَوَحْيه .
وما هذا القرآن بقول شيطان رجيم, مطرود من رحمة الله, ولكنه كلام الله ووحيه.
وما محمد الذي تعرفونه بمجنون، ولقد رأى محمد جبريل الذي يأتيه بالرسالة في الأفق العظيم، وما هو ببخيل في تبليغ الوحي. وما هذا القرآن بقول شيطان رجيم، مطرود من رحمة الله، ولكنه كلام الله ووحيه.
" وَمَا هُوَ " أَيْ الْقُرْآن " بِقَوْلِ شَيْطَان " مُسْتَرِق السَّمْع " رَجِيم " مَرْجُوم
أَيْ وَمَا هَذَا الْقُرْآن بِقَوْلِ شَيْطَان رَجِيم أَيْ لَا يَقْدِر عَلَى حَمْله وَلَا يُرِيدهُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِين وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنْ السَّمْع لَمَعْزُولُونَ " .
يَعْنِي الْقُرْآن

أَيْ مَرْجُوم مَلْعُون , كَمَا قَالَتْ قُرَيْش . قَالَ عَطَاء : يُرِيد بِالشَّيْطَانِ الْأَبْيَض الَّذِي كَانَ يَأْتِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَة جِبْرِيل يُرِيد أَنْ يَفْتِنَهُ .
مشاركة الموضوع