تفسير الطبري

سورة عبس الآية ٣٩

ضَاحِكَةٌۭ مُّسْتَبْشِرَةٌۭ ﴿٣٩﴾
يَقُول : ضَاحِكَة مِنْ السُّرُور بِمَا أَعْطَاهَا اللَّه مِنْ النَّعِيم وَالْكَرَامَة .

لِمَا تَرْجُو مِنْ الزِّيَادَة .
مسرورة فرحة,
وجوه أهل النعيم في ذلك اليوم مستنيرة، مسرورة فرحة، ووجوه أهل الجحيم مظلمة مسودَّة، تغشاها ذلَّة. أولئك الموصوفون بهذا الوصف هم الذين كفروا بنعم الله وكذَّبوا بآياته، وتجرؤوا على محارمه بالفجور والطغيان.
" ضَاحِكَة مُسْتَبْشِرَة " فَرِحَة وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ
أَيْ مَسْرُورَة فَرِحَة مِنْ السُّرُور فِي قُلُوبهمْ قَدْ ظَهَرَ الْبِشْرُ عَلَى وُجُوههمْ وَهَؤُلَاءِ هُمْ أَهْل الْجَنَّة .
" ضَاحِكَة " أَيْ مَسْرُورَة فَرِحَة . " مُسْتَبْشِرَة " : أَيْ بِمَا آتَاهَا اللَّه مِنْ الْكَرَامَة . وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ : " مُسْفِرَة " مِنْ طُول مَا اِغْبَرَّتْ فِي سَبِيل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ . ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْم . الضَّحَّاك : مِنْ آثَار الْوُضُوء . اِبْن عَبَّاس : مِنْ قِيَام اللَّيْل ; لِمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيث : [ مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ] يُقَال : أَسْفَرَ الصُّبْح إِذَا أَضَاءَ .
مشاركة الموضوع