تفسير الطبري

سورة النازعات الآية ٢٦

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّمَن يَخْشَىٰٓ ﴿٢٦﴾
وَقَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَة لِمَنْ يَخْشَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِي الْعُقُوبَة الَّتِي عَاقَبَ اللَّه بِهَا فِرْعَوْن فِي عَاجِل الدُّنْيَا , وَفِي أَخْذه إِيَّاهُ , نَكَال الْآخِرَة وَالْأُولَى : عِظَة وَمُعْتَبَرًا لِمَنْ يَخَاف اللَّه . وَيَخْشَى عِقَابه , وَأُخْرِجَ نَكَال الْآخِرَة مَصْدَرًا مِنْ قَوْله { فَأَخَذَهُ اللَّه } لِأَنَّ قَوْله : { فَأَخَذَهُ اللَّه } نَكِل بِهِ , فَجَعَلَ { نَكَال الْآخِرَة } مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَاهُ , لَا مِنْ لَفْظه .
إن في فرعون وما نزل به من العذاب لموعظه لمن يتعظ وينزجر.
فجمع أهل مملكته وناداهم، فقال: أنا ربكم الذي لا ربَّ فوقه، فانتقم الله منه بالعذاب في الدنيا والآخرة، وجعله عبرة ونكالا لأمثاله من المتمردين. إن في فرعون وما نزل به من العذاب لموعظةً لمن يتعظ وينزجر.
" إِنَّ فِي ذَلِكَ " الْمَذْكُور " لَعِبْرَةٌ لِمَنْ يَخْشَى " اللَّه تَعَالَى
أَيْ لِمَنْ يَتَّعِظ وَيَنْزَجِر .
" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَة " أَيْ اِعْتِبَارًا وَعِظَة . " لِمَنْ يَخْشَى " أَيْ يَخَاف اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .
مشاركة الموضوع