تفسير الطبري

سورة الإنسان الآية ٢٥

وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةًۭ وَأَصِيلًۭا ﴿٢٥﴾
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَاذْكُرْ } يَا مُحَمَّد { اِسْم رَبّك } فَادْعُهُ بِهِ بُكْرَة فِي صَلَاة الصُّبْح , وَعَشِيًّا فِي صَلَاة الظُّهْر وَالْعَصْر .
ودوام على ذكر اسم ربك ودعائه في أول النهار وآخره.
فاصبر لحكم ربك القدري واقبله، ولحكمه الديني فامض عليه، ولا تطع من المشركين من كان منغمسًا في الشهوات أو مبالغًا في الكفر والضلال، وداوم على ذكر اسم ربك ودعائه في أول النهار وآخره.
"واذكر اسم ربك" في الصلاة "بكرة وأصيلا" يعني الفجر والظهر والعصر
" بُكْرَة وَأَصِيلًا" أَيْ أَوَّل النَّهَار وَآخِره .
أَيْ صَلِّ لِرَبِّك أَوَّل النَّهَار وَآخِره , فَفِي أَوَّلِهِ صَلَاة الصُّبْح وَفِي آخِره صَلَاة الظُّهْر وَالْعَصْر . وَجَمْع الْأَصِيل : الْأَصَائِل وَالْأُصُل ; كَقَوْلِك سَفَائِن وَسُفُن ; قَالَ : وَلَا بِأَحْسَن مِنْهَا إِذْ دَنَا الْأُصُل وَقَالَ فِي الْأَصَائِل , وَهُوَ جَمْع الْجَمْع : لَعَمْرِي لَأَنْتَ الْبَيْت أُكْرِمُ أَهْلَهُ وَأَقْعُدُ فِي أَفْيَائِهِ بِالْأَصَائِلِ وَقَدْ مَضَى فِي آخِر " الْأَعْرَاف " مُسْتَوْفًى .
مشاركة الموضوع