تفسير الطبري

سورة القيامة الآية ٨

وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ ﴿٨﴾
وَقَوْله : { وَخَسَفَ الْقَمَر } يَقُول : ذَهَبَ ضَوْء الْقَمَر . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27558- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَخَسَفَ الْقَمَر } ذَهَبَ ضَوْءُهُ فَلَا ضَوْء لَهُ . 27559 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنِ الْحَسَن { وَخَسَفَ الْقَمَر } هُوَ ضَوْءُهُ , يَقُول : ذَهَبَ ضَوْءُهُ .
وذهب نور القمر,
فإذا تحيَّر البصر ودُهش فزعًا مما رأى من أهوال يوم القيامة، وذهب نور القمر، وجُمِع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما، يقول الإنسان وقتها: أين المهرب من العذاب؟
"وَخَسَفَ الْقَمَر" أَظْلَمَ وَذَهَبَ ضَوْءُهُ
أَيْ ذَهَبَ ضَوْءُهُ .
أَيْ ذَهَبَ ضَوْءُهُ . وَالْخُسُوف فِي الدُّنْيَا إِلَى اِنْجِلَاء , بِخِلَافِ الْآخِرَة , فَإِنَّهُ لَا يَعُود ضَوْءُهُ . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى غَابَ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ " [ الْقَصَص : 81 ] .

وَقَرَأَ اِبْن أَبِي إِسْحَاق وَعِيسَى وَالْأَعْرَج : " وَخُسِفَ الْقَمَر " بِضَمِّ الْخَاء وَكَسْر السِّين يَدُلّ عَلَيْهِ " وَجُمِعَ الشَّمْس وَالْقَمَر " .

وَقَالَ أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن إِدْرِيس : إِذَا ذَهَبَ بَعْضه فَهُوَ الْكُسُوف , وَإِذَا ذَهَبَ كُلّه فَهُوَ الْخُسُوف
مشاركة الموضوع