تفسير الطبري

سورة المدثر الآية ٥٤

كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذْكِرَةٌۭ ﴿٥٤﴾
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَة } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَة } لَيْسَ الْأَمْر كَمَا يَقُول هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي هَذَا الْقُرْآن مِنْ أَنَّهُ سِحْر يُؤْثَر , وَأَنَّهُ قَوْل الْبَشَر , وَلَكِنَّهُ تَذْكِرَة مِنَ اللَّه لِخَلْقِهِ , ذَكَّرَهُمْ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27520 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَة } أَيْ الْقُرْآن .
حقا أن القرآن موعظة بليغة كافيه لاتعاظهم,
حقًّا أنَّ القرآن موعظة بليغة كافية لاتِّعاظهم، فمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه، وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى. هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع، وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.
"كَلَّا" اسْتِفْتَاح "إنَّهُ" أَيْ الْقُرْآن "تَذْكِرَة" عِظَة
أَيْ حَقًّا إِنَّ الْقُرْآن تَذْكِرَة.
أَيْ حَقًّا إِنَّ الْقُرْآنَ عِظَة .
مشاركة الموضوع