أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى عَاد أَخَاهُمْ هُودًا . قَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْ اِبْن أَبِيهِمْ . وَقِيلَ : أَخَاهُمْ فِي الْقَبِيلَة . وَقِيلَ : أَيْ بَشَرًا مِنْ بَنِي أَبِيهِمْ آدَم . وَفِي مُصَنَّف أَبِي دَاوُد أَنَّ أَخَاهُمْ هُودًا أَيْ صَاحِبهمْ . وَعَاد مِنْ وَلَد سَام بْن نُوح . قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَعَاد هُوَ اِبْن عَوْص بْن إِرَم بْن شالخ بْن أَرْفَخْشَد بْن سَام بْن نُوح عَلَيْهِ السَّلَام . وَهُود هُوَ هُود بْن عَبْد اللَّه بْن رَبَاح بْن الجلود بْن عَاد بْن عَوْص بْن إِرَم بْن سَام بْن نُوح . بَعَثَهُ اللَّه إِلَى عَاد نَبِيًّا . وَكَانَ مِنْ أَوْسَطهمْ نَسَبًا وَأَفْضَلهمْ حَسَبًا . وَ " عَاد " مَنْ لَمْ يَصْرِفهُ جَعَلَهُ اِسْمًا لِلْقَبِيلَةِ , وَمَنْ صَرَفَهُ جَعَلَهُ اِسْمًا لِلْحَيِّ . قَالَ أَبُو حَاتِم : وَفِي حَرْف أُبَيّ وَابْن مَسْعُود " عَاد الْأُولَى " [ ق : 13 ] بِغَيْرِ أَلِف . وَ " هُود " أَعْجَمِيّ , وَانْصَرَفَ لِخِفَّتِهِ ; لِأَنَّهُ عَلَى ثَلَاثَة أَحْرُف . وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون عَرَبِيًّا مُشْتَقًّا مِنْ هَادَ يَهُود . وَالنَّصْب عَلَى الْبَدَل . وَكَانَ بَيْن هُود وَنُوح فِيمَا ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ سَبْعَة آبَاءٍ . وَكَانَتْ عَاد فِيمَا رُوِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ قَبِيلَةً , يَنْزِلُونَ الرِّمَالَ , رَمْل عَالِج . وَكَانُوا أَهْلَ بَسَاتِينَ وَزُرُوعٍ وَعِمَارَة , وَكَانَتْ بِلَادهمْ أَخْصَب الْبِلَاد , فَسَخِطَ اللَّه عَلَيْهِمْ فَجَعَلَهَا مَفَاوِز . وَكَانَتْ فِيمَا رُوِيَ بِنَوَاحِي حَضْرَمَوْت إِلَى الْيَمَن , وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام . وَلَحِقَ هُود حِين أُهْلِكَ قَوْمه بِمَنْ آمَنَ مَعَهُ بِمَكَّة , فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى مَاتُوا .