تفسير الطبري

سورة الملك الآية ١٨

وَلَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴿١٨﴾
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْش مِنَ الْأُمَم الْخَالِيَة رُسُلهمْ . { فَكَيْفَ كَانَ نَكِير } يَقُول : فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِي تَكْذِيبهمْ إِيَّاهُمْ .
ولقد كذب الذين كانوا قبل كفار " مكة " كقوم- نوح وعاد رسلهم, فكيف كان إنكاري عليهم, وتغييري ما بهم من نعمة لإنزال العذاب بهم وإهلاكهم؟
ولقد كذَّب الذين كانوا قبل كفار "مكة" كقوم نوح وعاد وثمود رسلهم، فكيف كان إنكاري عليهم، وتغييري ما بهم من نعمة بإنزال العذاب بهم وإهلاكهم؟
"وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ" مِنْ الْأُمَم "فَكَيْفَ كَانَ نَكِير" فَكَيْفَ كَانَ إنْكَارِي عَلَيْهِمْ بِالتَّكْذِيبِ عِنْد إهْلَاكهمْ أَيْ أَنَّهُ حَقّ
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ " أَيْ مِنْ الْأُمَم السَّالِفَة وَالْقُرُون الْخَالِيَة " فَكَيْف كَانَ نَكِير " أَيْ فَكَيْف كَانَ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ وَمُعَاقَبَتِي لَهُمْ ؟ أَيْ عَظِيمًا شَدِيدًا أَلِيمًا .
يَعْنِي كُفَّار الْأُمَم ; كَقَوْمِ نُوح وَعَادٍ وَثَمُود وَقَوْم لُوط وَأَصْحَاب مَدْيَن وَأَصْحَاب الرَّسّ وَقَوْم فِرْعَوْن

أَيْ إِنْكَارِي وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَأَثْبَتَ وَرْش الْيَاء فِي " نَذِيرِي , وَنَكِيرِي " فِي الْوَصْل . وَأَثْبَتَهَا يَعْقُوب فِي الْحَالَيْنِ . وَحَذَفَ الْبَاقُونَ اِتِّبَاعًا لِلْمُصْحَفِ .
مشاركة الموضوع