تفسير الطبري

سورة الواقعة الآية ٥٠

لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوْمٍۢ مَّعْلُومٍۢ ﴿٥٠﴾
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَانُوا يَقُولُونَ كُفْرًا مِنْهُمْ بِالْبَعْثِ , وَإِنْكَارًا لِإِحْيَاءِ اللَّه خَلْقه مِنْ بَعْد مَمَاتهمْ : أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا فِي قُبُورنَا مِنْ بَعْد مَمَاتنَا , وَعِظَامًا نَخِرَة , أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ مِنْهَا أَحْيَاء كَمَا كُنَّا قَبْل الْمَمَات , أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلنَا , وَهُمْ الْأَوَّلُونَ , يَقُول اللَّه لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ إِنَّ الْأَوَّلِينَ مِنْ آبَائِكُمْ وَالْآخِرِينَ مِنْكُمْ وَمِنْ غَيْركُمْ , لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَات يَوْم مَعْلُوم , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة .
سيجمعون في يوم مؤقت بوقت محدد, هو يوم القيامة-
قل لهم -أيها الرسول-: إن الأولين والآخرين من بني آدم سيُجمَعون في يوم مؤقت بوقت محدد، وهو يوم القيامة.
"لَمَجْمُوعُونَ إلَى مِيقَات" لِوَقْتِ "يَوْم مَعْلُوم" أَيْ يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ هَهُنَا " لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَات يَوْم مَعْلُوم " أَيْ هُوَ مُوَقَّت بِوَقْتٍ مَحْدُود لَا يَتَقَدَّم وَلَا يَتَأَخَّر وَلَا يَزِيد وَلَا يَنْقُص .
يُرِيد يَوْم الْقِيَامَة . وَمَعْنَى الْكَلَام الْقَسَم وَدُخُول اللَّام فِي قَوْله تَعَالَى : " لَمَجْمُوعُونَ " هُوَ دَلِيل الْقَسَم فِي الْمَعْنَى , أَيْ إِنَّكُمْ لَمَجْمُوعُونَ قَسَمًا حَقًّا خِلَاف قَسَمكُمْ الْبَاطِل
مشاركة الموضوع