تفسير الطبري

سورة الواقعة الآية ٤١

وَأَصْحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ﴿٤١﴾
وَقَوْله : { وَأَصْحَاب الشِّمَال مَا أَصْحَاب الشِّمَال } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُعَجِّبًا نَبِيّه مُحَمَّدًا مِنْ أَهْل النَّار { وَأَصْحَاب الشِّمَال } الَّذِينَ يُؤْخَذ بِهِمْ ذَات الشِّمَال مِنْ مَوْقِف الْحِسَاب إِلَى النَّار { مَا أَصْحَاب الشِّمَال } مَاذَا لَهُمْ , وَمَاذَا أَعَدَّ لَهُمْ . كَمَا : 25887 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَصْحَاب الشِّمَال مَا أَصْحَاب الشِّمَال } : أَيْ مَاذَا لَهُمْ , وَمَاذَا أَعَدَّ لَهُمْ .
وأصحاب الشمال ما أسوأ حالهم جزاءهم !!
وأصحاب الشمال ما أسوأ حالهم جزاءهم!! في ريح حارة من حَرِّ نار جهنم تأخذ بأنفاسهم، وماء حار يغلي، وظلٍّ من دخان شديد السواد، لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر.
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَال أَصْحَاب الْيَمِين عَطَفَ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِ أَصْحَاب الشِّمَال فَقَالَ " وَأَصْحَاب الشِّمَال مَا أَصْحَاب الشِّمَال " أَيّ شَيْء هُمْ فِيهِ أَصْحَاب الشِّمَال ؟ .
ذَكَرَ مَنَازِل أَهْل النَّار وَسَمَّاهُمْ أَصْحَاب الشِّمَال , لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ كُتُبهمْ بِشَمَائِلِهِمْ , ثُمَّ عَظَّمَ ذِكْرهمْ فِي الْبَلَاء وَالْعَذَاب فَقَالَ : " مَا أَصْحَاب الشِّمَال .
مشاركة الموضوع