تفسير الطبري

سورة الرحمن الآية ١٠

وَٱلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : { وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ } وَالْأَرْض وَطَّأَهَا لِلْأَنَام. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25459 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { لِلْأَنَامِ } يَقُول : لِلْخَلْقِ . 25460 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَالْأَرْض وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ } قَالَ : كُلّ شَيْء فِيهِ الرُّوح . 25461 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ } قَالَ : لِلْخَلْقِ الْجِنّ وَالْإِنْس . 25462 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { لِلْأَنَامِ } قَالَ : لِلْخَلَائِقِ. 25463 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لِلْأَنَامِ } قَالَ : لِلْخَلْقِ . 25463 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ } قَالَ : الْأَنَام : الْخَلْق . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مَرْوَان , قَالَ : ثنا أَبُو الْعَوَّام , عَنْ قَتَادَة { وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ } قَالَ : لِلْخَلْقِ . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , مِثْله .
والأرض وضعها ومهدها, ليستقر عليها الخلق.
والأرض وضعها ومهَّدها؛ ليستقر عليها الخلق. فيها فاكهة النخل ذات الأوعية التي يكون منها الثمر، وفيها الحب ذو القشر؛ رزقًا لكم ولأنعامكم، وفيها كل نبت طيب الرائحة.
"وَالْأَرْض وَضَعَهَا" أَثْبَتَهَا "لِلْأَنَامِ" لِلْخَلْقِ الْإِنْس وَالْجِنّ وَغَيْرهمْ
أَيْ كَمَا رَفَعَ السَّمَاء وَضَعَ الْأَرْض وَمَهَّدَهَا وَأَرْسَاهَا بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَات الشَّامِخَات لِتَسْتَقِرَّ لِمَا عَلَى وَجْههَا مِنْ الْأَنَام وَهُمْ الْخَلَائِق الْمُخْتَلِفَة أَنْوَاعهمْ وَأَشْكَالهمْ وَأَلْوَانهمْ وَأَلْسِنَتهمْ فِي سَائِر أَقْطَارهَا وَأَرْجَائِهَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَابْن زَيْد : الْأَنَام الْخَلْق .
الْأَنَام النَّاس , عَنْ اِبْن عَبَّاس . الْحَسَن : الْجِنّ وَالْإِنْس . الضَّحَّاك : كُلّ مَا دَبَّ عَلَى وَجْه الْأَرْض , وَهَذَا عَامّ .
مشاركة الموضوع