تفسير الطبري

سورة القمر الآية ٤٤

أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌۭ مُّنتَصِرٌۭ ﴿٤٤﴾
وَقَوْله : { أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيع مُنْتَصِر } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار مِنْ قُرَيْش : نَحْنُ جَمِيع مُنْتَصِر مِمَّنْ قَصَدَنَا بِسُوءٍ وَمَكْرُوه , وَأَرَادَ حَرْبَنَا وَتَفْرِيقَ جَمْعِنَا , فَقَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : سَيُهْزَمُ الْجَمْع يَعْنِي جَمْعَ كُفَّار قُرَيْش { وَيُوَلُّونَ الدُّبُر }
بل أيقول كفار " مكة " : نحن أولو حزم ورأي وأمرنا مجتمع, فنحن جماعة منتصرة لا يغلبنا من أرادنا بسوء؟
بل أيقول كفار "مكة": نحن أولو حزم ورأي وأمرنا مجتمع، فنحن جماعة منتصرة لا يغلبنا من أرادنا بسوء؟
"أَمْ يَقُولُونَ" أَيْ كُفَّار قُرَيْش "نَحْنُ جَمِيع" جَمْع "مُنْتَصِر" عَلَى مُحَمَّد
أَيْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ يَتَنَاصَرُونَ بَعْضهمْ بَعْضًا وَأَنَّ جَمْعَهُمْ يُغْنِي عَنْهُمْ مَنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ .
أَيْ جَمَاعَة لَا تُطَاق لِكَثْرَةِ عَدَدهمْ وَقُوَّتهمْ , وَلَمْ يَقُلْ مُنْتَصِرِينَ اِتِّبَاعًا لِرُءُوسِ الْآي ; فَرَدَّ اللَّه عَلَيْهِمْ فَقَالَ :
مشاركة الموضوع