تفسير الطبري

سورة النجم الآية ٤٧

وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُخْرَىٰ ﴿٤٧﴾
وَقَوْله : { وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَنَّ عَلَى رَبّك يَا مُحَمَّد أَنْ يَخْلُقَ هَذَيْنِ الزَّوْجَيْنِ بَعْد مَمَاتِهِمْ , وَبِلَاهُمْ فِي قُبُورهمُ الْخَلْقَ الْآخَرَ , وَذَلِكَ إِعَادَتهمْ أَحْيَاءً خَلْقًا جَدِيدًا , كَمَا كَانُوا قَبْل مَمَاتِهِمْ .
وأن على ربك- يا محمد- إعالة خلقهم بعد مماتهم, وهي النشأة الأخرى يوم القيامة.
وأن على ربك -أيها الرسول- إعادة خلقهم بعد مماتهم، وهي النشأة الأخرى يوم القيامة.
"وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَة" بِالْمَدِّ وَالْقَصْر "الْأُخْرَى" الْخَلْقَة الْأُخْرَى لِلْبَعْثِ بَعْد الْخَلْقَة الْأُولَى
أَيْ كَمَا خَلَقَ الْبُدَاءَة هُوَ قَادِر عَلَى الْإِعَادَة وَهِيَ النَّشْأَة الْآخِرَة يَوْم الْقِيَامَة.
أَيْ إِعَادَة الْأَرْوَاح فِي الْأَشْبَاح لِلْبَعْثِ . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو " النَّشَاءَة " بِفَتْحِ الشِّين وَالْمَدّ ; أَيْ وَعَدَ ذَلِكَ وَوَعْده صِدْق .
مشاركة الموضوع