تفسير الطبري

سورة النجم الآية ٤٠

وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى } قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَنَّ عَمَل كُلّ عَامِل سَوْفَ يَرَاهُ يَوْم الْقِيَامَة , مَنْ وَرَدَ الْقِيَامَة بِالْجَزَاءِ الَّذِي يُجَازَى عَلَيْهِ , خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا , لَا يُؤَاخَذ بِعُقُوبَةِ ذَنْبٍ غَيْرُ عَامِلِهِ , وَلَا يُثَابُ عَلَى صَالِح عَمَله عَامِلُ غَيْرِهِ , وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ : الَّذِي رَجَعَ عَنْ إِسْلَامه بِضَمَانِ صَاحِبه لَهُ أَنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ الْعَذَاب , أَنَّ ضَمَانه ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُ , وَلَا يُغْنِي عَنْهُ يَوْم الْقِيَامَة شَيْئًا , لِأَنَّ كُلّ عَامِل فَبِعَمَلِهِ مَأْخُوذٌ .
وأن سعيه سوف يرى في الآخرة, فيميز حسنه من سيئه, تشريفا للمحن وتوبيخا للمسيء.
وأن سعيه سوف يُرى في الآخرة، فيميَّز حَسَنه من سيئه؛ تشريفًا للمحسن وتوبيخًا للمسيء.
"وَأَنَّ سَعْيه سَوْف يُرَى" يُبْصَر فِي الْآخِرَة
أَيْ يَوْم الْقِيَامَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَقُلْ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلكُمْ وَرَسُوله وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " أَيْ فَيُخْبِركُمْ بِهِ وَيَجْزِيكُمْ عَلَيْهِ أَتَمَّ الْجَزَاء إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ .
أَيْ يُرِيه اللَّه تَعَالَى جَزَاءَهُ يَوْم الْقِيَامَة
مشاركة الموضوع