هَذَا تَوْبِيخ مِنْ اللَّه تَعَالَى لِمَنْ عَبَدَ الْمَلَائِكَة وَالْأَصْنَام , وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ يُقَرِّبهُ إِلَى اللَّه تَعَالَى , فَأَعْلَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَة مَعَ كَثْرَة عِبَادَتهَا وَكَرَامَتهمْ عَلَى اللَّه لَا تَشْفَع إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ أَنْ يُشْفَع لَهُ . قَالَ الْأَخْفَش : الْمَلَك وَاحِد وَمَعْنَاهُ جَمْع ; وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد عَنْهُ حَاجِزِينَ " [ الْحَاقَّة : 47 ] . وَقِيلَ : إِنَّمَا ذَكَرَ مَلَكًا وَاحِدًا , لِأَنَّ كَمْ تَدُلّ عَلَى الْجَمْع .