أَيْ مَنْ فَوَّضَ أَمْره إِلَى اللَّه , وَامْتَثَلَ أَمْر رَسُوله , وَوَالَى الْمُسْلِمِينَ , فَهُوَ مِنْ حِزْب اللَّه , وَقِيلَ : أَيْ وَمَنْ يَتَوَلَّ الْقِيَام بِطَاعَةِ اللَّه وَنُصْرَة رَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ .
قَالَ الْحَسَن : حِزْب اللَّه جُنْد اللَّه , وَقَالَ غَيْره : أَنْصَار اللَّه قَالَ الشَّاعِر : وَكَيْفَ أَضْوَى وَبِلَالُ حِزْبِي أَيْ نَاصِرِي , وَالْمُؤْمِنُونَ حِزْب اللَّه ; فَلَا جَرَم غَلَبُوا الْيَهُود بِالسَّبْيِ وَالْقَتْل وَالْإِجْلَاء وَضَرْب الْجِزْيَة , وَالْحِزْب الصِّنْف مِنْ النَّاس , وَأَصْله مِنْ النَّائِبَة مِنْ قَوْلهمْ : حَزَبَهُ كَذَا أَيْ نَابَهُ ; فَكَأَنَّ الْمُحْتَزِبِينَ مُجْتَمِعُونَ كَاجْتِمَاعِ أَهْل النَّائِبَة عَلَيْهَا . وَحِزْب الرَّجُل أَصْحَابُهُ , وَالْحِزْب الْوِرْد ; وَمِنْهُ الْحَدِيث ( فَمَنْ فَاتَهُ حِزْبه مِنْ اللَّيْل ) , وَقَدْ حَزَّبْت الْقُرْآن , وَالْحِزْب الطَّائِفَة , وَتَحَزَّبُوا اِجْتَمَعُوا , وَالْأَحْزَاب : الطَّوَائِف الَّتِي تَجْتَمِع عَلَى مُحَارَبَة الْأَنْبِيَاء , وَحَزَبَهُ أَمْر أَيْ أَصَابَهُ .